الرضاعة الطبيعية

 

خلق الله الإنسان والحيوان ووفر لهما سبل العيش ، فالطفل في رحم أمه يأخذ مايحتاجه من غذاء عن طريق المشيمه والحبل السري ( وإن كان قليلاً لدى الأم مثل الحديد ) وبعد الولادة يوفر حليب الأم مايحتاجه رضيعها في كل مرحلة من مراحل حياته .

عندما ننظر الى حليب الأم ، فإن مكوناته تختلف في تركيزه حسب عمر الطفل ، وقت الرضاعه ، تغذية الأم وغيرها ، وعلى سبيل المثال فإن:

*الحليب في الأيام الأولى بعد الولاده ، وهو ما يسمى بالّلبانه ، يتميز بأرتفاع كمية مضادات الجراثيم سهولة   الهضم والتركيز النوعي .

 *بعد الثلاثة أيام الأولى يبدأ الحليب بالتغير الى النوعيه العاديه على مدى أسبوع .

*الحليب في الصباح يختلف عنه في المساء .

*حليب الأم يختلف في مميزاته وتركيبه حتى اثناء الرضعة الواحده ،  بين بداية الرضعه ونهايتها ، فتزداد كمية الدهون ليعطي الطفل الأحساس بالشبع في النهايه .

 *حليب الأم التي ولدت خديجاً ( قبل الأوآن ) يختلف عن حليب الأم التي أكتمل حملها ( سبحان الله )

 

فوائد الرضاعة الطبيعية

        §   الرضاعة الطبيعية ذات فوائد جمه لاتتوفر في الرضاعه الصناعيه نذكر منها مايلي :

        §   حليب الأم نظيف لايحتاج الى تعقيم ، جاهز دائماً وفي جميع الأوقات، ليلاً ونهاراً .

        §   يزداد أفرازه حسب حاجة الطفل.

        §   تركيبته المثلى لكل مرحلة من مراحل الرضاعه.

        §   تركيبته المثلى لكل مرحله عمريه .

        §   فيه كمية جيده من الفيتامينات ، المعادن ، مضادات الجراثيم .

        §   تركيبته المثالية تقلل من أمراض الحساسيه .

        §   الرضاعه تزيد الترابط بين الأم وطفلها ، فترضعه حباً وحناناً ، ويأخذ الأحساس بالطمأنينه عندما يسمع دقات قلبها.

        §   تزداد عنايه الأم بطفلها بتكرار الرضاعه.

        §   من ناحية الأم ، فأن الرضاعه الطبيعية تزيد من إنقباض الرحم وتكور الثدي ، وتقلل الإصابة بسرطان الثدي.

 

 

 

الرضاعة الصناعية

كثر الحديث عن الرضاعة الصناعية ، وقامت وتقوم الشركات بالدعاية المكثفه لها ، وأعتقد بعض الناس بقيمتها ، وانه قد يكون بديلاً عن حليب الأم، وتلك فكرة خاطئه ، فأجدادنا أستعملوا الأم البديله ( المرضعه ) عندما تكون الأم غير قادرة على الرضاعه ، بسبب مرض أو قلة إفراز الحليب.

وعندما ننظر الى حليب البقر نجد انه غني بالبروتينات ، وهو مثالي لأرضاع العجول، وحليب الماعز غنيّ بالأملاح وهو مثالي لصغارها ، وحليب كل نوع من الثدييات مثالي لصغارها ، ولاينفع لغيرها ، فعندما يتناول الرضيع حليب الأبقار فأنه يصعب عليه هضمه ، وكذلك يؤثر على الكلى فلا تستطيع طرد الشوائب الموجوده  فيه( ولله في خلقه شئون ).

ومع التطور في العلوم ، وخروج المرأة للعمل ( في أوروبا ) ، ظهرت الحاجة الى بديل لحليب الأم او المرضعه ، وهو تقريب حليب الأبقار لكي يكون مقارباً للحليب الطبيعي ، والأقلال من المشاكل الناتجه عن تناوله ، ويتم ذلك بتغيير تركيبته ، وتحويله الى بودره، يمكن إضافة كمية معينة من الماء اليه ليكون صالحاً للإستخدام

 

عيوب ومضار الرضاعة الصناعيه

حليب البقر للبقر ، وحليب الماعز للماعز ، وحتى بعد التصنيع والتغيير ، فهناك مشاكل لأستخدام الرضاعه الصناعيه ، ولكن عند الضرورة ، يمكن استخدامه ، وهناك عدد من المشاكل نوجزها كما يلي :

  *تركيز الحليب : فكمية من البودره تضاف الى كمية معينة من الماء لتعطي النوعيه النموذجيه ، وعند تغيير التركيز بزيادة البودره فأنها تؤدي الى التلبك المعوي والجفاف ، وعند زيادة الماء فإنها تؤدي الى قلة التغذيه.

 *الماء يجب ان يكون مغلياً لتقليل مخاطر التجرثم.

 *زيادة الأصابه بالحساسية.

  *زيادة الأصابة بالنزلات المعويه والأسهال.

  *نقص عناية الأم بطفلها.

*زيادة التهابات الحفاظ

 

نصائح للرضاعة الصناعية

عندما تضطرين لإعطاء طفلك الرضاعة الصناعية ، يجب ملاحظة التالي:

 *أعرفي كمية الرضاعة التي يحتاجها طفلك في كل وجبه ( حسب العمر ).

 *أعرفي كمية الحليب البودره وكمية الماء التي تضاف لها (مكتوب على كل علبه ).

 *ان يكون الماء مغلياً مسبقاً ، ويعطى للطفل دافئاً.

 *إجعلي طفلك ينهي رضعته كامله ، أرمي مازاد من الرضعه جانباً.

 *حددي الوقت بين الرضعة والأخرى بثلاث الى أربع ساعات ( حسب العمر ).

 *تنظيف قنينة الرضاعة   بعد كل رضعة، وذلك بوضعها في ماء معلي وتنظيف داخلها بالفرشاة ، ولاتنسي تنظيف الحلمه بالفرشاة

حليبي لايكفي ؟

سؤال يتكرر كثيراً على طبيب الأطفال،وهنا يجب سؤال الأم كيف عرفت انه لايكفي؟ فالرضاعة الطبيعيه تعطي الطفل إحتياجه ، وفي كل رضعة تختلف عن الأخرى، وفي الأيام الأولى بعد الولادة ننصح الأم بزيادة عدد الرضعات ، والصبر ،والتغذية الجيدة للأم ، فكمية الحليب تزداد يوماً بعد يوم ، ولكي نقول ان حليب الأم لا يكفى ( بعد الأسبوع الأول من العمر) يجب ملاحظة الآتي:

u عدم زيادة وزن الطفل.

u البكاء الكثير مع عدم وجود مغص ( بكاء حتى بعد الرضاعة ).

u قلة إدرار البول .

إذا لم تكن أحدى هذه الأسباب متوفره ، فحاولي زيادة مرات الرضاعه ليلاً ونهاراً ، فسيزداد إدرار الحليب بإذن الله .

 

ماذا أعطيه من انواع الحليب ؟

أغلب انواع الحليب ( البودره ) المتوفر في الأسواق مستخرج من حليب الأبقار ، ومعالج لكي يكون أقرب لحليب الأم ( ولن يكون أبداً مثله ) ، وتركيبتها متشابهه ، وفائدتها متقاربه ، فلافرق بينها، فأحدها قد يسبب الأسهال والآخر لايسبب ذلك ، ولذلك لاننصح بأي نوع عن الآخر ، والصيدليات والبقالات مليئة بأنواع متعددة منها ، وعند استعمال الرضاعة الصناعية فننصح بأتباع التالي :

        ·     معرفة مقدار الحليب البودره وكمية الماء المضافة له ، فبعض الأنواع تحتاج الى ملعقة من

البودره تضاف الى ستين سنتيمتر من الماء ( علامتين ) ، وأنواع أخرى ملعقة على ثلاثين سنتيمتر

من الماء ( علامه واحده ) .

        ·    زيادة التركيز تؤدي الى التلبك المعدي ، وقلة التركيز ( زيادة الماء ) تؤدي الى نقص التغذية .

        ·    يجب ان يكون الماء مغليا ، ويترك حتى يبرد.

        ·     نظافة زجاجة الحليب والحلمه ، وغليها بعد كل رضعه.

        ·     وضع كمية كافية من الحليب تكفي لرضعة واحدة ، وعدم تركها للوجبة التالية .

 

متى أعطي طفلي حليب النيدو ؟

حليب النيدو ، وكذلك حليب السعود يه او نادك وغيره من الكراتين الصغيرة ، ليس غذاء للرضّع، فهي حليب بقري غير معالج ، (لاينفع للرضاعة) ، ولكن يمكن استخدامه بعد نهاية السنه الأولي من العمر.

 

 

 

 

متى أعطي طفلي أكلاً غير الحليب ؟

لابد من التأكيد على أهمية الرضاعة الطبيعية ، وأهمية الحليب لما يحتويه من فوائد لكل الأعمار ، لذلك نؤكد على أهمية إستمرار أعطاء الأطفال كمية كافية من الحليب.

وعادة نبدأ بأعطاء الأطفال في السنة الأولى مايلي:

       ×  عصير البرتقال الطبيعي في سن أربعة أشهر .

       ×  الحبوب مثل أرز الأطفال ، السيريلاك ، الشوفان  في سن خمسة أشهر .

       ×  الخضار والفواكهه المسلوقه من سن ستة أشهر.

       ×  البيض لاينصح بأعطاءه للطفل قبل عمر التسعة أشهر.

ولكن يجب على الأم ان تعلم ان طفلها لم يتعود على هذه الأغذية ، وان معدته صغيره ، فعليها إتباع الآتي:          

        ·   إجعلي الأغذيه سائله، ثم زيادة كثافتها بالتدريج .

        ·   إعطاء الطفل كمية صغيرة ثم زيادتها بالتدريج .

        ·   اطعمي طفلك نوع واحداً في كل مره، إدخال نوع آخر بعد عدة أسابيع .

        ·   لاتضيفي السكر او الملح او البهارات الى غذاء الطفل